419. Ду'а с поднятием рук после намаза

419. Ду’а с поднятием рук после намаза

Хвала Аллаhу Господу Миров, мир и благословение посланнику Аллаhа, его семье и верным сподвижникам, затем:

السؤال

قرأت فتاوى على موقعكم تقول ببدعة أن يرفع الشخص يديه بالدعاء بعد الصلاة ، ولكن بعد البحث المتعمق في هذا الموضوع وجدت الأحاديث التالية

1- عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( ما من عبد بسط كفيه في دبر كل صلاة ثم يقول : اللهم إلهي وإله إبراهيم وإسحاق ويعقوب وإله جبريل وميكائيل وإسرافيل أسألك أن تستجيب دعوتي فإني مضطر ، وتعصمني في ديني فإني مبتلى ، وتنالني برحمتك فإني مذنب ، وتنفي عني الفقر فإني متمسكن ، إلا كان حقاً على الله عز وجل أن لا يرد يديه خائبتين ) ذكره بن السني في » عمل اليوم والليلة » صفحة/38

2- عن عبد الله بن الزبير رضي الله عنه أن رجلاً رفع يديه بالدعاء قبل أن ينتهي من صلاته ، فلما فرغ قال له عبد الله : إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يرفع يديه بالدعاء إلا بعد أن يفرغ من صلاته » .. ذكره الطبراني في المعجم وصححه الهيثمي في مجمع الزوائد

3- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم رفع يديه بعد السلام وهو مستقبل القبلة فقال : ( اللهم حرر المستضعفين من المسلمين من أيدي المشركين ) أو كما قال صلى الله عليه وسلم . ذكره ابن أبي حاتم والإمام ابن كثير في تفسيره

4- عن أبي وداعة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( صلاة الليل مثنى مثنى وتشهّد في كل ركعتين وتباؤس وتمسكن وتقنع بيديك وتقول : اللهم اغفر لي ، فمن لم يفعل ذلك فهو خداج ) سنن أبي داود وسنن ابن ماجه

 فما قولكم في كل هذه الأحاديث ؟

تم النشر بتاريخ: 2011-01-18

الحمد لله

هذه الأحاديث الواردة في السؤال غير ثابتة الإسناد ، وإليك بيان ذلك بالتفصيل

الحديث الأول : عن أنس بن مالك رضي الله عنه

رواه ابن السني في » عمل اليوم والليلة » (137) قال : حدثني أحمد بن الحسن بن أديبويه ، ثنا أبو يعقوب إسحاق بن خالد بن يزيد البالسي ، ثنا عبد العزيز بن عبد الرحمن البالسي ، عن خصيف ، عن أنس به

وهذا إسناد ضعيف جدا بسبب عبد العزيز بن عبد الرحمن ، قال فيه الإمام أحمد : اضرب على أحاديثه ، هي كذب ، أو قال : موضوعة

وقال ابن حبان : لا يحل الاحتجاج به بحال . » العلل » (5419) ، وانظر : » لسان الميزان » (5267)

الحديث الثاني : عن عبد الله بن الزبير

رواه الطبراني في » المعجم الكبير » (14/266) قال : حدثنا سليمان بن الحسن العطار ، قال : حدثنا أبو كامل الجحدري ، قال : حدثنا الفضيل بن سليمان ، قال : حدثنا محمد بن أبي يحيى… فذكره

وهذا إسناد ضعيف لسببين

1- الانقطاع بين محمد بن أبي يحيى ، وعبد الله بن الزبير ، إذ يغلب على الظن أنه لم يسمع منه ، فقد توفي محمد بن أبي يحيى سنة (144هـ)، ووفاة عبد الله بن الزبير كانت سنة (72هـ)

ولم يذكر الحافظ ابن حجر في «التهذيب» (5/310) أن محمد بن أبي يحيى له رواية عن عبد الله بن الزبير أو غيره من الصحابة ، بل ذكر أنه يروي عن التابعين ، وذكر بعضهم

فهذا يرجح أنه حصل سقط في الإسناد ، وسقط بعض الرواة

ولهذا قال الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله

» في سنده انقطاع بين محمد بن أبي يحيى الأسلمي وبين عبد الله بن الزبير » انتهى

» تصحيح الدعاء » (ص/440)

2- ثم إن الفضيل بن سليمان قد ضعفه كثير من الأئمة ، كابن معين وعبد الرحمن بن مهدي والنسائي وغيرهم

وانظر كلامهم في «تهذيب التهذيب» (4/481)

وقد لخص الحافظ ابن حجر كلام العلماء فيه في كتاب «تقريب التهذيب» (5462) فضعفه بقوله : «صدوق له خطأ كثير» انتهى

وأما إخراج البخاري لبعض أحاديث فضيل بن سليمان فليس دليلاً على توثيقه ، فقد كان الإمام البخاري ينتقي من أحاديثه ما تبعه عليه غيره

انظر : «منهج الإمام البخاري في تصحيح الأحاديث وتعليليها» لأبي بكر كافي (ص/154)

الحديث الثالث

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع يده بعد ما سلم وهو مستقبل القبلة ، فقال : ( اللهم خلص الوليد بن الوليد ، وعياش بن أبي ربيعة ، وسلمة بن هشام ، وضعفة المسلمين الذين لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا من أيدي الكفار )

رواه ابن أبي حاتم في » التفسير » (3/1048) قال : حدثنا أبي ، ثنا أبو معمر المنقري ، ثنا عبد الوارث ، ثنا علي بن زيد ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة به

قال الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله

» مداره على الراوي : علي بن زيد بن جدعان ، فالحديث ضعيف ، ولو صح فهذا حصل لأمر عارض ، لا أنه من الهدي الراتب ، وفَرْق بين الأمور العارضة ، والهدي الراتب » انتهى من «تصحيح الدعاء» (ص/443)

الحديث الرابع

عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (الصَّلَاةُ مَثْنَى مَثْنَى ، أَنْ تَشَهَّدَ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ ، وَأَنْ تَبَاءَسَ ، وَتَمَسْكَنَ ، وَتُقْنِعَ بِيَدَيْكَ ، وَتَقُولَ : اللَّهُمَّ اللَّهُمَّ ، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَهِيَ خِدَاجٌ) رواه أبو داود (1296) . قال الخطابي : إقناع اليدين : رفعهما في الدعاء . ( خداج ) أي : ناقصة

والحديث سنده ضعيف ، فيه عبد الله بن نافع . قال فيه علي بن المديني : مجهول

وكذا قال الحافظ ابن حجر في التقريب (3682)

ولهذا ضعفه الألباني في ضعيف أبي داود

انظر : » ضعيف أبي داود – الأصل » (2/52)

فتبين بذلك أن جميع الأحاديث الواردة في السؤال لا تصح ، وعلى فرض صحة بعضها ، فإن ذلك كان لأمر عارض ، ولم يكن يفعله النبي صلى الله عليه وسلم بعد كل صلاة

وانظر لمزيد الفائدة جواب السؤال رقم : (21976)

والله أعلم.

 

Оставить ответ

Ваш адрес email не будет опубликован. Обязательные поля помечены *