366. О важности соблюдать верность в правлении

366. О важности соблюдать верность в правлении

Скачать

 وعن ابن عمر رضي اللَّه عنهما قَالَ: سمِعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول
كُلُّكُم راعٍ، وكُلُّكُمْ مسؤولٌ عَنْ رعِيَّتِهِ: الإمامُ راعٍ ومَسْؤُولٌ عَنْ رعِيَّتِهِ، والرَّجُلُ رَاعٍ في أهلِهِ وَمسؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالمَرأَةُ راعيةٌ في بيتِ زَوجها وَمسؤولةٌ عَنْ رعِيَّتِها، والخَادِمُ رَاعٍ في مَالِ سَيِّدِهِ وَمَسؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وكُلُّكُم رَاعٍ ومسؤُولٌ عَنْ رعِيَّتِهِ متفقٌ عَلَيْهِ
وعن أَبي يَعْلَى مَعْقِل بن يَسَار قَالَ: سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول
مَا مِن عبدٍ يسترعِيهِ اللَّهُ رعيَّةً، يَمُوتُ يومَ يَموتُ وهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ؛ إلَّا حَرَّمَ اللَّهُ علَيهِ
الجَنَّةَ
متفقٌ عليه
وفي روايةٍ
فَلَم يَحُطْهَا بِنُصْحهِ لَمْ يجِد رَائِحَةَ الجَنَّة
وفي روايةٍ لمسلم
مَا مِن أَمِيرٍ يَلِي أُمورَ المُسلِمينَ، ثُمَّ لا يَجْهَدُ لَهُم ويَنْصَحُ لهُم؛ إلَّا لَم يَدخُل مَعَهُمُ الجَنَّةَ
 وعن عائشة رضي الله عنها قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يقُولُ في بيتي هَذَا
اللَّهُمَّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتي شَيْئًا فَشَقَّ عَلَيْهِمْ فاشْقُقْ عَلَيْهِ، وَمَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَرَفَقَ بِهِمْ فَارْفُقْ بِهِ
 رواه مسلم

:قال ابن باز
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلَّى الله وسلَّم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومَن اهتدى بهُداه.
أما بعد
فهذه الأحاديث وما جاء في معناها مع الآيات كلها تدل على وجوب النَّصيحة للرعية، وأنَّ على السلطان والأمير النّصحَ لرعيته، والرفقَ بهم، وإلزامَهم بأمر الله، وكفَّهم عن محارم الله، فهو مسؤولٌ عنهم، فعليه أن يتَّقي الله فيهم، ويرفق بهم، ويُلزمهم بالحقّ، ويخفض جناحه لهم، ولا يتكبر عليهم، قال الله تعالى: وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [الشعراء:215]، فالواجب على ولي الأمر أن يخفض جناحه، قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ [النحل:90]، وقال تعالى: وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ [النحل:91]
فالواجب على ولي الأمر أن يتَّقي الله في رعيته، وأن يجتهد لما فيه صلاحها، وأن يرفق بها، ويرحم ضعيفها، ويُلزمها بالحقِّ، هذا هو الواجب على كلِّ راعٍ، حتى الرجل في أهل بيته، وحتى صاحب الشركة في شركته، وغيرهم، فكل مَن ولي أمرًا عليه أن يرفق، وعليه أن يتحرى الحقَّ في رعيته، ولا يتساهل، بل يتَّقي الله في ذلك، ويحرص على أداء الواجب
ويقول ﷺ: اللهم مَن وَلِيَ من أمر أُمَّتي شيئًا فرفق بهم فارفق به، ومَن وَلِيَ من أمر أمَّتي شيئًا فشقَّ عليهم فاشقُقْ عليه، فالواجب على ولي الأمر أن يرفق بالرعية، وأن يعتني بهم، وأن يجتهد في إصلاح أحوالهم، وأن يحذر من المشقّة عليهم
ويقول ﷺ: كلكم راعٍ، وكلكم مسؤولٌ عن رعيته، فالإمام راعٍ ومسؤولٌ عن رعيته، وهكذا الأمير، وهكذا شيخ القبيلة، وهكذا شيخ القرية، والرجل راعٍ في أهل بيته ومسؤولٌ عن رعيته، والمرأة راعيةٌ في بيت زوجها ومسؤولةٌ عن رعيتها، والخادم سواء كان مملوكًا أو غيره راعٍ في مال سيده ومسؤولٌ عن رعيته، ثم يقول ﷺ: ألا فكلُّكم راعٍ، وكلُّكم مسؤولٌ عن رعيته، فلا بدّ من العناية، ولا بدّ من الصبر، ولا بدّ من متابعة أمورهم، فيأمر بالحقِّ، ويزجر عن الباطل، مع الرفق والحكمة في كل الأمور
وفي حديث عائشة رضي الله عنها تقول: أنها سمعت النبيَّ ﷺ في بيتها يقول: اللهم مَن ولي من أمر أمتي شيئًا فرفق بهم فارفق به، اللهم مَن ولي من أمر أمَّتي شيئًا فشقَّ عليهم فاشْقُقْ عليه، فالجزاء من جنس العمل
فالواجب على ولي الأمر -سواء كان أمر العامَّة، أو أمر الخاصَّة، في قريةٍ، أو هجرةٍ، أو غير ذلك- أن يرفق، وأن يتحرَّى الحقَّ، وأن يأمر به، وأن يحذر الباطل

 

Оставить ответ

Ваш адрес email не будет опубликован. Обязательные поля помечены *